متفرّقات منظمة: 4700 مرتزق سوري وصلوا إلى العاصمة الليبية
على وقع استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا، نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تقريرا عن تخطي عدد «المرتزقة» السوريين الموالين لتركيا الرقم الذي كانت قد وضعته أنقرة الداعمة لحكومة الوفاق الليبية.
وأشار المرصد إلى تواصل «عملية تسجيل أسماء الراغبين بالذهاب إلى طرابلس بالتزامن مع وصل دفعات جديدة من المرتزقة» إلى ليبيا، حيث تخوض حكومة الوفاق مواجهات مع قوات خليفة حفتر الساعي إلى السيطرة على العاصمة الليبية.
وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، أعرب في كلمة توجه بها إلى مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي عن «بالغ الغضب وخيبة الأمل» إزاء مسار تطور الأوضاع منذ انعقاد مؤتمر برلين، بحضور زعماء روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا ووزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو.
بيد أنه عاد ليقول، اليوم الثلاثاء، إن ممثلي طرفي النزاع في ليبيا الذين يعقدون اجتماعا في جنيف وافقوا على مبدأ تحويل الهدنة الهشة إلى وقف دائم لإطلاق النار، مضيفا أنه «تم تبني المبدأ من الجلسة الأولى. يتعلق الأمر الآن بتحديد شروطه».
ويشارك في المحادثات خمسة من كبار الضباط يمثلون حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، وخمسة يمثلون قوات حفتر، الذي يتلقى الدعم من دول عربية وغربية عدة، أبرزها روسيا ومصر والإمارات.
وقال المرصد إن «أعداد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس» وصل إلى «نحو 4700 مرتزق، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1800 مجند».
وأضاف أنه رغم «ارتفاع أعداد المتطوعين وتخطيها للرقم المطلوب من قبل تركيا 6000 شخص»، فإن عمليات التجنيد مستمرة «سواء في عفرين أو مناطق درع الفرات، ومنطقة شمال شرق سوريا».
وكشف أن «المتطوعين هم من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وفيلق الشام وسليمان شاه ولواء السمرقند»، وهي جماعات سورية مسلحة معارضة لنظام بشار الأسد وموالية لأنقرة.
ويأتي ذلك «مع استمرار الاستياء الشعبي الكبير من عملية نقل المرتزقة إلى ليبيا في الوقت الذي يجب أن يبقوا هؤلاء للوقوف في وجه قوات النظام التي تشن عمليات عسكرية بدعم روسي في حلب وإدلب»، وفق المرصد.
كما كشف عن سقوط مزيد «من القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا بمعارك طرابلس، ليرتفع عدد القتلى جراء العمليات العسكرية في ليبيا إلى 80 مقاتل من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه».
ووفقا لمصادر المرصد، فإن القتلى سقطوا «خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس بالإضافة لمحور مشروع الهضبة».